الشيخ الأنصاري
266
كتاب الطهارة
إلى الأصحاب [ 1 ] - ورد عليه الإشكال من جهة أخبار عدم استبطان الشراك . وأمّا ما ادّعي من مخالفة ما ذكره العلَّامة لقول أهل اللغة من الخاصّة ، فلم نتحقّق ذلك إلَّا ما حكاه في الذكرى « 1 » عن عميد الرؤساء ، وقد حكى كاشف اللثام « 2 » قول العلَّامة عن جماعة من أهل اللغة . وأمّا ما حكي في النهاية « 3 » والمصباح « 4 » ولباب التأويل [ 2 ] عن الشيعة ، فلا ينافي مذهب العلَّامة ، لما عرفت من تفسير العلَّامة ، وغرضهم اختصاص الشيعة بجعل الكعب في ظهر القدم دون الجانبين كما يقوله العامّة ، مع أنّ جماعة من العامّة كالرازي « 5 » والنيشابوري [ 3 ] حكي عنهم أنّهم نصّوا على أنّ الإمامية وكلّ من أوجب المسح قالوا : إنّ الكعب عبارة عن عظم مستدير موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم كما في أرجل الحيوانات . وزاد الرازي فنسبه إلى محمّد بن حسن الشيباني ، وأنّ الأصمعي كان يختار هذا القول ، وحجتهم أنّ اسم الكعب يطلق على العظم المخصوص ،
--> [ 1 ] لم نعثر على من نسب هذا القول إلى الأصحاب ، نعم قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ( 1 : 253 ) : « المشهور الدخول » . [ 2 ] لا يوجد لدينا . [ 3 ] غرائب القرآن للنيشابوري ، المطبوع بهامش جامع البيان للطبري ، الجزء 6 : 74 . « 1 » الذكرى : 88 . « 2 » كشف اللثام 1 : 70 . « 3 » النهاية لابن الأثير 4 : 178 . « 4 » المصباح المنير : 535 . « 5 » التفسير الكبير للفخر الرازي 11 : 162 .